سهيلة عبد الباعث الترجمان
574
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
( 1417 م ) ويلتقي معه نيكلسون « 1 » حول هذا التاريخ كما يتفق معه جولدتسيهر « 2 » الذي حصرها ما بين سنة 811 ه و 820 ه ، بينما يؤكد كل من بروكلمان « 3 » وماسينيون « 4 » على أنها كانت سنة 832 ه . كما تؤكد مراجع أخرى هذا التاريخ أيضا « 5 » أي سنة 832 ه ( 1428 م ) . يتضح لنا أنه من الصعوبة بمكان الجزم بأحد هذه التواريخ ، فوفاته لا يمكن أن تكون سنة 805 ه ولا ما يقاربها من السنين كما رأى حاجي خليفة . وذلك لأنه ورد في كتابه الموسوم " بحقيقة اليقين وزلفة التمكين أنه فرغ من تأليفه سنة 815 ه - ( 1412 م ) . كذلك فإن ما استند إليه كل من بروكلمان وماسينيون من تحديد سنة وفاته سنة 832 ه هو وجود الرخامة القديمة المثبتة فوق باب القبة التي دفن فيها الجيلي ، فقد تآكلت بفعل الزمن ، لكن الباقي منها يدل على أنه لم يتوف في أي من التواريخ الواردة سوى التاريخ الذي حدداه ، وهو سنة 832 ه - حيث وردت الكتابة هكذا : " هذا مرقد الشريف العالم العارف ( ال ) رباني والغوث الصمداني الجامع للمعاني الملقب من اللّه بمحي الدين الثاني « * » السيد الأجل الشيخ عبد الكريم قدس اللّه سره . . . وكان انتقاله في شهور سنة اثنتين و . . . « * * » بعد الهجرة ، فعلى هذا وجب أن اثنين في مرتبة الآحاد من تاريخ سنة وفاته . ولا ينطبق ذلك إلا على الرقم 832 ه ويكون عمره آنذاك خمسا وستين سنة .
--> ( 1 ) نيكلسون ، دائرة المعارف الإسلامية ، مادة الإنسان الكامل ، الجزء الخامس ، ص 67 . ( 2 ) Encyclopedia of Islam , vol . . l P . 46 . , . ( 3 ) Brockelmann , Geishte Der Arabishem Letiratur , V . ll , P . 284 . . ( 4 ) ماسينيون ، الإنسان الكامل في الإسلام ، ترجمة عبد الرحمن بدوي ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1950 ، ص 11 . ( 5 ) فهرس المؤلفين بالظاهرية ، ( خ ) ، كتبخانة ولي الدين ، 91 . البغدادي ، أيضا المكنون ، ج 1 ، ص 79 ، 412 ، ج 2 ، ص 148 ، 388 ، 681 . ( * ) إما أن يكون المراد بمحي الدين الأول هو عبد القادر الجيلاني أو الشيخ محي الدين بن عربي . ( * * ) كلمتين ساقطتين .